|
|
|
الملف.نت  كتابات |
 |
|
 |
|
|
| إيران والعقوبات الدولية
|
|
|
باتت العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني منذ لحظتها الأولى تنتج مفعولها التي أربكت وأرعبت اركان الحكم من المتشددين والإصلاحيين على حد سواء حيث راحوا دعاة الاصلاح يتخندقون مع الملالي بحجة مواجهة المجتمع الدولي وقد جمدوا مظاهراتهم واحتجاجاتهم ضد الانتخابات الرئاسية المزورة ظناً منهم ان الشعب الايراني سوف يؤازرهم في هذا الصراع مع الإرادة العامة لشعوب الأرض الرافضة للأسلحة النووية والدعم المتواصل للارهاب العالمي الذي يمارسه النظام في اكثر من دولة بدءا من افغانستان وجنوب آسيا وشمال افريقيا والشرق الاوسط وعموم القارة الافريقية واوربا والأمريكيتين. ان ملامح الارباك والهستيرية لاركان النظام اخذت تطفو على السطح من خلال التصريحات التي يطلقها كبار المسؤولين الايرانيين حول تراجعهم عن مشروعهم الجنوني بامتلاك السلاح الذري ورغبتهم في التفاوض مع مجموعة الخمسة + 1 او منظمة الطاقة الذرية في فينا، ولكن تكتيكهم هذا لن يلقى القبول من الحكومات الغربية او حتى من المجتمع الدولي لان العالم قد جرب الأعيب هذا النظام الفاشي ولم يعد يولي اية ثقة له وان اجهزة المخابراتية لهذه الدول لديها ما يكفي من معلومات عن نشاطاته النووية اضافة الى دعمه للمسلحين والميلشيات في افغانستان والعراق واليمن وفلسطين لا من اجل مساعدة شعوب هذه الدول وانما الغرض احداث اكبر خسائر ممكنة لمجموعة الخمسة + 1 في الارواح والمصالح المنتشرة في كل مساحة الارض وان سطوتهم على الوضع العراقي من خلال الاحزاب الدينية الموالية له نجد هذا النظام استهدف المنطقة الخضراء والقوات الامريكية والأجنبية الاخرى العاملة في العراق بموجب التفويض الممنوح لهم من الامم المتحدة ولم تقف عند هذا الحد بل امرت الحكومة العراقية باصدار امر القبض بحق قيادات منظمة مجاهدي خلق وهي من اقوى المعارضة السياسية داخل ايران وخارجها وربما اكثرها تأييدًا في صفوف الشعب الايراني المبتلى بزمرة الملالي المتخلفين، ان قرار الاتحاد الاوربي الاخير قد منع تزويد الطائرات الايرانية بالوقود ووقف الاستثمارات الخاصة بالطاقة وتحديدًا قطاع النفط وقد تنفذ الامم المتحدة ما ورد في متن قرار مجلس الامن 1929 وتلجأ الدول الى تفتيش السفن والطائرات وكافة وسائل النقل من والى ايران مما تجعل من النظام محشورًا في الزاوية الحرجة وربما الى الشعب الى تفعيل ثورته ويطالب بالتغيير من الداخل لان طبيعة العقوبات هذه المرة ستكون اكثر شدة وحزمًا وتضييقاً على احلام الملالي المريضة بالتوسع والهيمنة على مقدرات الشعوب المجاورة ونشر اسباب الارهاب ومقومات الخوف والرعب بين الامنين من المواطنين. ان تدخل النظام الفاشي في الشؤون الداخلية للدول العربية وعلى رأسها العراق صار من الامور الواضحة والسافرة بحيث اخذ يتحكم حتى في تشكيل الحكومة العراقية كونها يريدها ان تكون نسخة طبق الاصل من ولاية الفقيه سيئة الصيت. اعتقد ان العقوبات الدولية سوف لن تسمح له بتنفيذ مخططاته المريبة وان ارادة شعوب المنطقة ستقف بوجه طغيانه وفاشيته؟
|
| |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
|