كلينتون تعلن عن جهود أميركية لدفع قضية السلام الشامل ليس فقط بمنطقة الشرق الأوسط بل في أنحاء العالم وتقيم مأدبة إفطار في مقر الخارجية الأميركية وتصف نية جماعة دينية حرق نسخ من القرآن بالعمل المشين... أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل عشرات الفلسطينيين بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين... تحقيق في مقتل جنديين أميركيين وجندي عراقي وعنان يقول لم يكن ثمة داع لغزو العراق... وزارة الخارجية الأميركية تعلن أن آثار سلسلة العقوبات الأخيرة ضد إيران بدأت نتائجها في الظهور... مملكة البحرين تؤكد أن موعد الانتخابات لا يزال على موعده... البناء في موقع برجي مركز التجارة العالمي ينتهي عام 2014... أوباما يشارك في اجتماع دولي لمناقشة مكافحة الفقر... مسؤول اممي: قوات الامم المتحدة فشلت في منع وقوع عمليات اغتصاب في الكونغو... ساركوزي يرفض العودة عن قرار تأخير سن التقاعد الى 62 عاما... إمام مسجد نيويورك يتعهد التزام الشفافية ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 28/7/2010
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الكاتب:  جهاد الرنتيسي
لعب في الوقت الضائع

 

 

تكاد ازمة اللاجئين الايرانيين في مخيم اشرف ان تكرس شكلا جديدا من اشكال استخدام القضاء في الخصومات والصراعات السياسية.

حداثة هذا الشكل واختلافه عن اشكال اخرى من الاستخدام السياسي للقضاء ياتيان من سفوره المبالغ فيه.

فالمحكمة العراقية التي اصدرت الاحكام بحق قياديين في منظمة مجاهدي خلق يسكنون المخيم اسست قبل 7سنوات لمحاكمة رموز النظام العراقي السابق واعلنت توقفها عن استلام الشكاوي العام الماضي.

يعني ذلك انها اصدرت قرارا خارج اختصاصاتها وبعد الانتهاء من المهمات التي شكلت للقيام بها.

وفي ظل هذه الثغرات تضيف المحكمة جديدا الى شبهات تلاحق القضاء العراقي لا سيما وان هذه الثغرات تتكشف اثر قرارات متلاحقة اصدرتها المحكمة الاتحادية لسرقة حق القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي في تشكيل الحكومة .

ويزيد من تسيس الاحكام التي اصدرتها المحكمة الجنائية العليا مؤخرا انها جاءت في سياق تجاذبات عراقية.

فهي في بعض جوانبها اداة، تستخدمها طهران للتشويش على مساعي تشكيل الحكومة العراقية، رضخ لها رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي، على امل ضمان قوة الدفع الايرانية للبقاء في السلطة .

ووجدت هذه الاداة غطاء دوليا في القرار الصادر عن الادارة الاميركية عام 1997 والذي يضع مجاهدي خلق على قائمة الارهاب .

قرار المحكمة الجنائية العليا  لم يكن الاجراء الوحيد الذي استفاد من الغطاء الاميركي .

ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي اقتحمت قوات عراقية مخيم اشرف بالقوة مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى بين مدنيين عزل لا ذنب لهم سوى انهم وجدوا انفسهم في واحدة من بؤر التوتر التي تستخدمها طهران لتصدير ازماتها الداخلية والخارجية .

لكن الغطاء الذي وفرته الادارة الاميركية السابقة في محاولة لاسترضاء نظام الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي ـ مخدوعة بشعارات الانفتاح والاصلاح التي اطلقها ـ لن يبقى متوفرا في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس احمدي نجاد المشكوك في شرعيتها.

فالقرار الذي اصدرته محكمة الاستئناف الاميركية قبل اسابيع، والذي يشكك في الحجج والادلة التي بنيت عليها اساسات وضع مجاهدي خلق على لائحة الارهاب، يعيد اللعبة الى مربعها الاول، ويفتح افاقا سياسية جديدة، غير بعيدة عن تداعيات ازمة الملف النووي الايراني، وتسارع الاحداث الداخلية في ايران.

ووفق المعطيات الجديدة ستواجه الحكومة العراقية المنتهية ولايتها والقضاء العراقي المشكوك في نزاهته صعوبات في تمرير اية اجراءات بحق سكان اشرف العزل وستجد الادارة الاميركية نفسها مجبرة على اتخاذ مواقف عملية وجدية في حمايتهم.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007