الملف – دمشق
وصل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق بعد ظهر الخميس في زيارة تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، قبل زيارة إلى لبنان الذي يشهد توترا على خلفية المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال مصدر مطلع إن محادثات الأسد- عبدالله تتركزعلى ملفات عدة أبرزها المصالحة العربية - العربية والأزمة الحالية في لبنان على خلفية معلومات عن صدور قرار ظني من قبل المحكمة الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري يوجه الاتهام فيه لعناصر من حزب الله.
كما تتناول المحادثات ملف العلاقات الثنائية بين دمشق والرياض، التي وصفها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤخرا بالمثالية.
ويجري الأسد وعبدالله محادثات على الفور قبل أن يلتقيا على عشاء خاص مساء الخميس.
وحول زيارة الرئيس السوري إلى بيروت الجمعة أعلن مصدر في الرئاسة اللبنانية لفرانس برس أن الرئيس السوري سيزور بيروت الجمعة للمشاركة في قمة تجمعه بالعاهل السعودي والرئيس اللبناني ميشال سليمان بهدف احتواء التوتر في لبنان.
وستكون هذه الزيارة التي لم تؤكدها دمشق، الاولى التي يقوم بها الرئيس الأسد إلى لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/ فبراير 2005.
وتعود الزيارة الأخيرة للرئيس السوري إلى لبنان إلى 2002 عندما شارك في القمة العربية في بيروت.
وقد عبر ناطق باسم الخارجية السورية عن استغرابه لتدخل الولايات المتحدة في المحادثات التي سيجريها الملك عبد الله في دمشق.
وكان الملك عبد الله قام في تشرين الاول/ اكتوبر 2009 بأول زيارة رسمية إلى سوريا منذ اعتلائه العرش، متوجا بذلك التقارب بين البلدين بعد تدهور العلاقات اثر الغزو الأمريكي للعراق في اذار/ مارس 2003.
وساهم اغتيال الحريري في تصاعد التوتر بين البلدين بعدما اشارت لجنة التحقيق الدولية في الاغتيال إلى احتمال ضلوع أجهزة أمنية سورية ولبنانية في الاغتيال، الأمر الذي نفته دمشق.
كما زار الاسد الرياض في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وقال الناطق في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية، لا يحق للولايات المتحدة أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجرى خلال زيارة العاهل السعودي لدمشق.
وجاءت تصريحات الناطق السوري ردا على المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي الذي عبر في تصريحات صحافية عن قلق واشنطن من العلاقة بين سوريا وإيران ودعا دمشق إلى أن تستمع بانتباه إلى الملك عبد الله.
وصرح الناطق السوري انه ليس من مهام الولايات المتحدة ولا يحق لها أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات.
وأكد اأن سوريا والسعودية بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي وهما الاقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة.
وويصل الملك عبد الله إلى دمشق بعد محادثات أجراها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك. ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية المصرية الخميس عن المتحدث الرسمي باسم الرئيس المصري سليمان عواد قوله إن عملية السلام ولبنان يتصدران أجندة المشاورات.
واضاف إن جدول أعمال القمة تناول العديد من الموضوعات الهامة، مشيرا إلى أن عملية السلام وجهود دفعها تأتي في بؤرة تركيز هذه المشاورات وكذلك الوضع في لبنان والعراق والخليج.
وأشار أيضا إلى المواجهة بين الغرب وإيران حول الملف النووي الايراني والوضع في اليمن وكل المستجدات على الساحتين العربية والإقليمية.
وتأتي جولة العاهل السعودي بينما تدفع الولايات المتحدة ومعها الاوروبيون باتجاه استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وتعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا الخميس في القاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبت في مسألة استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وسيزور الملك عبد الله الجمعة الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني لبحث التطورات في الشرق الأوسط، حسبما أفاد مصدر أردني مسؤول لوكالة فرانس برس الاثنين.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بحث الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعمان في عملية السلام. وهي المرة الثانية يلتقي فيها نتنياهو الملك عبد الله الثاني رسميا في الاردن منذ توليه منصبه العام الماضي.
ويرتبط الأردن منذ 1994 بمعاهدة سلام مع إسرائيل.